
أي حياة بلا نور , وأي سعادة فيها وأي سرور , كيف نبصر الطريق ! , بل كيف نعرف العدو منها والصديق , لا نعرف هل الطريق أمامنا مبسوط , أم بالحفر والعثرات والأحجار منوط .
يا حامل القرآن … يا حامل الضياء … إن أظلمت الدنيا بك , وحُجب ضياء الهداية , بغربال الذنوب , فقم واحمل مصحفك , وأنر به دربك , واجعله خليلك , ودليلك , وقائدك , وأنيسك , فأي حديث أبلغ من كلام الرحمن , وأي ضياء أنقى من ضياء القرآن .
يا بني … اجعل مصحفك كجناحي الطائر وافرد جناحيك , لتحلق في سماء التقى , و النقاء , اصعد إلى قمم الجبال , ولا تقل ذاك محال , فروح المؤمن لا ترض العيش بين الحفر .
يا بني … إن الحياة بلا ذكر , كالروح بلا جسد , فأي جسد بلا روح , يكون جثة هامدة , لا معنى لها ولا فائدة .
يا بني … كن كالغمامة , في السماء مكانها , وفي الأرض بصماتها , إن لم تسقيك بالمطر , أظلتك بظلها , تصطفى من البحار , بل ومن الأنهار , لتسمو بروحها عاليا في السماء , وتحل بركاتها في الأرض الجدباء , لا يصل قدرها ذا الطول الفارع , ولا يقدر عليها الظالم .
تذكر … اقرأ وارتق , وتذكر … تاج الوقار , فمن الذي يدعى بعاقل , وعن هذه ناس وغافل .
تهون عليها في المعالي نفوسنا
ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر
بطاقة سجعية رائعة ..
صدقت ..
أي قلب هو الذي لايحمل في دمه الأحمر اسم مقلبه ..
أي فؤاد يسمع داعي خالقه فينكره ..
أي روح هي التي تبوح بذكر ربها ومولاها ومصرفها .. وتدعي (كذبا) أن ماتبوح به تبوح به أيضا جوارحها ..
نسأل الله الهداية
ومن النار الوقاية
والسلام خير الختام ..